مجموعة مؤلفين
78
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
4 - شركة المحاصة : ( participation societes ) : وهي شركة تعقد بين شخصين أو أكثر على أن تكون الشركة مقصورة على العلاقة بين الشركاء ، فلا تسري في حق الغير . ولا يتم تسجيل اتفاقية شركة المحاصة في السجل التجاري ولا يتم إشهارها ويجب أن يدير أحد الشركاء العمل باسمه الخاص ولا يكون للشركة اسم تجاري أو عنوان أو ذمة مالية غير ذمة الشركاء وتنقسم الأرباح والخسائر التي تنشأ من اعمالهم بين الشركاء حسب الشروط المتفق عليها في عقد الشركة ، سواء حصلت تلك الأرباح أو الخسائر من قبلهم منفردين أو مجتمعين . وليس لشركة المحاصة شخصية معنوية ولا يكون للغير رابطة قانونية في اعمال الشركة إلا مع الشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم . فمن عقد من الشركاء المحاصين عقداً مع الغير يكون مسئولًا عنه وحده . نعم إذا تعاملت الشركة مع الغير بهذه الصفة ( صفة الشركة ) يجوز للغير أن يمسك بعقد الشركة كشخصية اعتبارية . الشخصية المعنوية للشركات والآثار المترتبة عليها : قد صرح علماء القانون ان الشركات التجارية كلها غير شركة المحاصة ذات شخصية معنوية اعتبارية تملك بها الأموال المقدمة من قبل الشركاء ولها ذمة كالأشخاص الحقيقيين . هنا سؤال قد يثور في الذهن وهو انه ما هي حاجة الشركة إلى الشخصية المعنوية وإلى وجود ذمة لها واملاك ؟ ولئن كانت الشركة راجعة إلى جماعة ما ، يعود نفعها إليهم وضررها عليهم فلم لا يكتفى بذمم وتملكات المشتركين كما هو الحال في الشركات العادية ؟ واي قيمة تبقى لافتراض قانونية الشركة ؟